قال - جل جلاله: { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى } (1) ، فهذه الآية دلّت على أن قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما هو من جنس التشريع وحي من الله: كالقرآن الكريم يجب العمل به كالقرآن.
الأمر بطاعته كطاعة الله - عز وجل - بقوله: { أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ } (2) ، وأحيانًا يقرن طاعته بطاعته - جل جلاله - بقوله: { مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ } (3) .
الأمر بإتباع وأخذ ما آتانا به بقوله - جل جلاله: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا } (4) .
وجوب تحكيمه في شؤون الأمة وما يحصل بينهم مع قبول حكمه بقوله - عز وجل: { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا } (5) .
وجوب ردّ المنازعة التي تحصل بين الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما ترد إلى كتاب الله - جل جلاله - بقوله: { فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا } (6) .
نفي الخيار عن المسلم إذا أمر رسوله كما لا خيار لهم إذا أمر هو - جل جلاله - بقوله: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُّبِينًا } (7) .
(1) النجم3-4.
(2) النساء:59.
(3) النساء:80.
(4) الحشر:7.
(5) النساء:65.
(6) النساء:59.
(7) الأحزاب:36.