التكلم بما يوجب اتفاق الكل على الحكم، بأن يقولوا: أجمعنا على هذا إن كان ذلك الشيء من باب القول (1) . ويسمى إجماعًا قوليًا؛ إذ اجتمعوا على قول واحد، بأن قال جميع أهل الاجتهاد جواب المسألة على وجه واحد من الجواز أو الفساد أو الحل أو الحرمة (2) .
الشروع في الفعل إن كان ذلك الشيء من باب الفعل، كما إذا شرع أهل الاجتهاد جميعًا في المضاربة (3) أو المزارعة (4) ، أو الشركة (5) ، كان إجماعًا منهم على شرعيتها (6) . ويسمى إجماعًا فعليا؛ إذا اجتمعوا على فعل واحد، بأن فعلوا أجمعهم فعلًا واحدًا (7) .
وهذان القسمان مسلّم بحجيتهما من جميع الفقهاء المجتهدين (8) .
الثاني: رخصة، ولها وجهان:
التكلم بما يوجب اتفاق بعضهم على الحكم، وسكوت الباقون منهم بعد بلوغ الخبر إليهم، وعدم ردهم عليهم بعد مرور مدة التأمل، وهي ثلاثة أيام أو مجلس العلم (9) . لكن الأكثر لم يقدر مدة التأمل بشيء، بل لا بد من مرور أوقات يعلم عادة أنه لو كان هناك مخالف لأظهر الخلاف (10) .
الشروع في الفعل من بعضهم إن كان ذلك الشيء من باب الفعل، وسكوت الباقون كما سبق.
ويسمى هذا النوع إجماعًا سكوتيًا؛ إذ رضي جميع أهل الاجتهاد على حكم من أمور الدين، ومعرفة الرضا لها طريقان:
(1) ينظر: نور الأنوار 2: 104، وغيره.
(2) ينظر: ميزان الأصول 2: 739، وغيره.
(3) المضاربة: وهي عقد شركة في الربح من جانب وعمل من جانب. ينظر: قمر الأقمار ص104، وغيره.
(4) المزارعة: وهي عقد على الزرع ببعض الخارج. ينظر: قمر الأقمار ص104، وغيره.
(5) الشركة: وهي عقد بين المتشاركين في الأصل والربح. ينظر: قمر الأقمار ص104، وغيره.
(6) ينظر: نور الأنوار 2: 104، وغيره.
(7) ينظر: ميزان الأصول 2: 739، وغيره.
(8) ينظر: مكانة الإجماع وحجيته ص15، وغيره.
(9) ينظر: نور الأنوار 2: 104، وغيره.
(10) ينظر: قمر الأقمار 2: 104، وغيره.