الصفحة 162 من 302

صحتها.

الأول: الإجماع: وهو اتفاق المجتهدين في عصر من الأعصار على كون وصف معين علة للحكم المعين، مثاله: الصغر في ولاية مال الصغير، فإنه علة لها بالإجماع، ثم يقاس عليه ولاية النكاح.

الثاني: النص: بأن تكون العِلية ثابتة بالنص، وهو قسمان:

الصريح: وهو ما دل بوضعه على العِلة، وله مراتب:

أقواها ما صرح فيه بالعلية، وذلك بأن يذكر بلفظ لا يستعمل في غير العلة مثل أن يقول: لعلة كذا، أو لأجل كذا، أو كي يكون كذا، أو إذا يكون كذا، كما في قوله - جل جلاله: { كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ } (1) ، يقال: صار الفيء دولة بينهم يتداولونه بأن يكون مرة لهذا، ومرة لذلك، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (إنّما نهيتكم من أجل الدافّة التي دفَّت عليكم، فكلوا، وتصدقوا، وادخروا) (2) ، فعلة النهي هنا صريحة، وهي إطعام القافلة.

(1) الحشر: من الآية7.

(2) في الموطأ 2: 484، وصحيح البخاري 6: 2503، وصحيح مسلم 3: 1561، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت