مسألة الصغير يموت عن امرأته وهي حامل: ذكر محمد بن الحسن - رضي الله عنه: أن القياس أن تكون عدتها أربعة أشهر وعشرًا؛ لأن الحمل من غير الزوج، إلا أنه ترك القياس، واستحسن أن يجعل عدتها وضع الحمل ؛ لقوله - جل جلاله: { وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ } (1) ، فسمّى ترك القياس للعموم استحسانًا.
مسألة جواز السلم؛ قوله - صلى الله عليه وسلم: (مَن أسلف فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم) (2) ، فالحديث يدلّ على جواز السَّلَم وان كان المباعُ معدومًا، والقاعدةُ المانعةُ هي قوله - صلى الله عليه وسلم: (ولا تبع ما ليس عندك) (3) ، فهنا استثنى السلم من هذه القاعدة، والكلُّ يرون جواز ذلك.
مسألة: صحّة الصيام مع الأكل أو الشرب ناسيًا، قال - صلى الله عليه وسلم: (مَن أكلَ أو شرب ناسيًا فلا يفطر، فإنّما هو رزق رزقه الله) (4) ، فإن القياس كان يوجب الإفطار؛ لأن يكون مما يدخل إلى الجوف المعتبر من منفذ معتبر وقد حصل، ولكن رد الإمام أبو حنيفة - رضي الله عنه - القياس لهذه الرواية كما نقل عنه.
(1) الطلاق: من الآية4.
(2) في صحيح مسلم 3: 1226، صحيح البخاري 2: 781.
(3) في موطأ مالك 2: 642، وسنن داود2: 305، وسنن الترمذي3: 534، وصححه.
(4) في سنن الترمذي 3: 98، ومسند أحمد 2: 491، وصحيح ابن حبان 8: 286.