وليس شيء أوجب في باب إصلاح العلم من إيقاف دعاة الميوعة عن تنشئة النشء على مبادئ تظهر الشرع بمظهر هيولي تقبل كل صورة على هوى كل عصر، تراهم يقولون: (( تتبدل الأحكام بتبدل الأزمان ) )إطلاقًا، و (( السياسة الشرعية تنبني على الاعتراف بحكمة الله سبحانه، وبعدم الاقتصار على الأئمة الأربعة ) )، و (( كان - صلى الله عليه وسلم - يحب موافقة أهل الكتاب ) )، و (( مسايرة الزمن حتم ) )، و (( مبنى الأحكام العرف ) )، و (( مدار المعاملات على المصلحة ) )إلى غير ذلك من دساتير معقدة مجملة تمهيدًا لما يجاهرون به في بيانها حينما يحين حينه، ولو تركت الفوضى تسود في التنشئة لبقي المستقبل في ظلام حالك، فلا بد من السهر على مستقبل حملة الدين لينشأوا تنشئة صالحة ترضي الله ورسوله والمسلمين )) .