الصفحة 215 من 302

قال - جل جلاله: { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ } (1) .

قال - جل جلاله: { ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } (2) .

قال - جل جلاله: { شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا } (3) .

وهذا أصلٌ كبيرٌ يتفرَّعُ عليه أكثر الأحكام الفقهية، ومنها:

قال - جل جلاله: { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ } (4) ، فالقرآن ذكر في هذه الآية وجوب القصاص بالأنفس والأطراف والأعضاء دون بيان لنسخها أو إنكارها علينا.

قال - جل جلاله: { لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ } (5) لما قصَّ الله - عز وجل - من غير إنكار صار شريعةً لنبينا - صلى الله عليه وسلم - فاحتج بها محمد - رضي الله عنه - لجواز قسمة الشرب ـ أي بطريق المهايأة (6) ـ بقصة صالح - عليه السلام - أن الله - جل جلاله - جعل لناقته شرب يوم ولقومه شرب.

قال - جل جلاله: { إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ } (7) في حق قوم لوط - عليه السلام - يدل على حرمة اللواطة علينا (8) .

(1) الأنعام:90.

(2) النحل:123.

(3) الشورى:13.

(4) المائدة:45.

(5) الشعراء: من الآية155.

(6) المهايأة: عبارة عن قسمة المنافع في الأعيان المشتركة كأن أحد الشريكين يتهيأ للانتفاع بالعين حين فرغ شريكه عن الانتفاع بها. ينظر: قمر الأقمار 2: 98.

(7) الأعراف: من الآية81.

(8) ينظر: ميزان الأصول 2: 685-696، والمنار ونور الأنوار وقمر الأقمار 2: 98-99، والمدخل إلى الفقه وأصوله 78-80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت