قال - صلى الله عليه وسلم: (لا تجوز شهادة خصم ولا ضنين) (1) : أي متهم بالعداوة؛ لأن شهادتهما قد يفضي إلى الشهادة بالباطل .
أم محبة أتت لعائشة رضي الله عنها: فقالت: (لها يا أم المؤمنين أكنت تعرفين زيد بن أرقم، قالت: نعم، قالت: فإني بعته جارية إلى عطائه بثمانمئة نسيئة وإنه أراد بيعها فاشتريتها منه بستمئة نقدًا، فقالت: لها بئس ما اشتريت، وبئس ما اشترى، أبلغي زيدًا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن لم يتب) (2) ، وذلك لأن في هذا العقد تحايلًا على الربا وهي العينة المنهي عنها.
(1) في الموطأ 2: 270، موقوفًا على عمر - رضي الله عنه -، ومرفوعًا في مصنف عبد الرزاق 8: 320، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 339، وسنن البيهقي الكبير 10: 201، وغيرها.
(2) في سنن البيهقي الكبير 5: 330، وسنن الدارقطني 3: 52، قال ابن عبد الهادي: إسناده جيد.