شرط مجازًا: أي اسمًا ومعنى لا حكمًا: وهو إذا علَّق الطلاق بشرطين، فأولهما وجودًا شرط اسمًا لا حكمًا حتى إذا وجد الأول في الملك لا الثاني لا تطلق، وبالعكس تطلق، كما لو قال لامرأته: إن دخلت هذه الدار وهذه الدار فأنت طالق، فأبانها فدخلت أحد الدارين، ثم تزوَّجها فدخلت الأخرى يقع الطلاق؛ لأن الملك شرط عند وجود الشرط لصحة الجزاء، فيشترط عند الثاني لا الأول، فالشرط الأول شرط اسمًا لا معنىً (1) ، وإنما سمي شرطًا؛ لأن الحكم يتوقف عليه بالجملة، ولكن إذا لم يتحقق الشرط الثاني فلا اعتبار له (2) .
ووجه ضبط هذه الشروط: أن وجود الحكم إن لم يكن مضافًا إلى الشرط، فهو الرابع كأول الشرطين اللذين علق بهما الحكم، وإن كان مضافًا إلى الشرط، فإن تخلل بينه وبين الحكم فعل فاعل مختار غير منسوب إلى الشرط وكان غير متصل بالحكم، فهو الثالث كفتح باب القفص، وإلا فإن لم تعارضه علة تصلح لإضافة الحكم إليها، فهو الثاني كحفر البئر، وإن عارضته، فهو الأول كدخول الدار في أنت طالق إن دخلت الدار.
وذكر فخر الإسلام - رضي الله عنه - قسمًا خامسًا سمّاه شرطًا في معنى العلامة، وهو العلامة نفسها لما أن العلامة عندهم من أقسام الشرط ولذا سمى صاحب الهداية الإحصان شرطًا محضًا بمعنى أنه علامة ليس فيها معنى العلية والسببية (3) .
(1) ينظر: التنقيح والتوضيح 2: 294.
(2) ينظر: أصول الفقه لشاكر بك ص370.
(3) ينظر: التلويح 2: 290.