الصفحة 232 من 302

شرط حقيقي: ما يتوقف عليه الشيء في الواقع، أو بحكم الشارع حتى لا يصح الحكم بدونه أصلًا: كالشهادة للنكاح، أو يصح إلا عند تعذره كالطهارة للصلاة.

شرط جعلي: ما يعتبره المكلّف ويعلِّق عليه تصرّفاته، وله حالان:

الشرط صيغة: وهو ما حصل بكلمة الشرط، مثل: إن تزوجتك فأنت طالق.

الشرط دلالة: هو ما يدلّ الكلام على التعليق بدلالة كلمة الشرط عليه، مثل: المرأة التي أتزوجها فهي طالق؛ لأنه في معنى إن تزوجت امرأة فهي طالق باعتبار أن ترتب الحكم على الوصف تعليق له به كالشرط (1) .

شرط في حكم العلة: وهو شرط لا يعارضه علّة تصلح أن يضاف الحكم إليها، فيضاف إليه، مثاله: كحافر البئر في الطريق، أو في ملك غيره، فالشرط هو الحفر؛ لأن علّة السقوط هو الثقل، لكن الأرض مانعة عن السقوط، فبإزالة المانع صارت شرطًا للسقوط، وعلّة السقوط لا تصلح لإضافة الحكم، وهو الضمان إليها، وهو أمر طبيعي والمشي مباح، فلا يصلحان لإضافة الحكم، فيضاف إلى الشرط؛ لأن صاحب الشرط متعد؛ لأن الضمان فيما إذا حفر في غير ملكه (2) .

شرط في حكم السبب: وهو شرط اعترض عليه فعل فاعل مختار غير منسوب إليه، كما إذا فتح باب قفص أو اصطبل، حتى خرج الطير وهربت الدابة، فلا يضمن عند الشيخين (3) ، لأن الحلّ لما سبق الخروج والهرب الذي هو علة التلف، صار شرطًا في حكم السبب، وهو أمر سابق اعترض بينه وبين الحكم فعل فاعل مختار، وهو الطير والدابة، فلا يضاف الحكم إلى الشرط الذي بحكم السبب (4) .

(1) ينظر: التلويح 2: 289، والتوضيح 2: 286، وأصول الفقه لشاكر بك ص268-269.

(2) ينظر: التنقيح والتوضيح 2: 287-292، وأصول اللامشي ص193.

(3) وعند محمد - رضي الله عنه - يضمن؛ لأن فعل الطير والبهيمة هدر، وبه أخذت المجلة. ينظر: أصول الفقه لشاكر بك ص370.

(4) ينظر: أصول الفقه لشاكر بك ص370، والتنقيح والتوضيح 2: 292-293، وأصول اللامشي ص193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت