الصفحة 236 من 302

الفاسد: إن عدم إيصاله إليه من غير خلل في أركانه وشرائطه ففاسد (1) ، ويقال له

أيضًا: ما يكون مشروعًا بأصله دون وصفه، بأن كان مشروعا في نفسه فائت المعنى من وجه لملازمة ما ليس بمشروع إيّاه بحكم الحال مع تصور الانفصال في الجملة.

الانعقاد: وهو ارتباط أجزاء التصرف (الإيجاب والقبول) شرعًا، فالبيع الفاسد منعقد لا صحيح.

النفاذ: وهو ترتب الأثر على التصرّف: كالملك، فبيع الفضولي منعقد لا نافذ.

اللزوم: أن يكون التصرف بحيث لا يمكن رفعه (2) .

الجهة الثانية: أن يعتبر فيه المقاصد الأخروية اعتبارًا، فإن الوجوب (3) كون الفعل بحيث لو أتى به يثاب، ولو تركه يعاقب فالمعتبر في مفهومه اعتبارًا أوليًا هو المقصود الأخروي، وإن كان يتبعه المقصود الدنيوي كتفريغ الذمّة ونحوه، والفعل هنا ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: أن يكون حكمًا أصليًا فيسمّى عزيمة: أي غير مبني على أعذار العباد، وله صور:

(1) قال التفتازاني في التلويح2: 246: (( المتصف بالصحة والفساد حقيقة هو الفعل لا نفس الحكم، نعم يطلق لفظ الحكم على الصحة والفساد بمعنى أنهما ثبتا بخطاب الشارع، وكذا الكلام في الانعقاد والنفاذ واللزوم وكثير من المحققين على أن أمثال ذلك راجعة إلى الأحكام الخمسة، فإن معنى صحة البيع إباحة الانتفاع بالمبيع، ومعنى بطلانه حرمة الانتفاع به... ) ).

(2) ينظر: التوضيح والتلويح 2: 246-247، وأصول الفقه لشاكر بك ص357-358.

(3) قال التفتازاني في التلويح 2: 247: (( والحكم الذي بمعنى الخطاب: إنما هو الإيجاب والتحريم ونحوهما، والذي هو بمعنى أثر الخطاب: هو الوجوب والحرمة ونحوهما ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت