الصفحة 277 من 302

وحكمه: أنه لا يوجب خللًا في الأهلية، ولا يمنع شيئًا من أحكام اشرع من الوجوب له وعليه، فيكون مطالبًا بالأحكام كلها، ولكنه يمنع مال السفيه عن السفيه في أول ما يبلغ بالنصّ، قال - جل جلاله: { وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ } (1) ، فإذا بلغ خمسًا وعشرين سنة يدفع إليه المال وإن لم يؤنس منه الرشد؛ لأنه يصير المرء فيه هذه المدّة جدًا؛ إذ أدنى مدّة البلوغ اثنتا عشرة سنة، وأدنى مدة الحمل ستة أشهر، فيصير حينئذ أبا وإذا ضوعف ذلك يصير جدًا، فلا يفيد منع المال بعده.

ولا يوجب السفه الحجر سواء كان في تصرف لا يبطله الهزل كالنكاح والعتاق، أو في تصرف يبطله الهزل كالبيع والإجارة فإن الحجر على الحرج العاقل البالغ غير مشروع (2) .

السفر: وهو الخروج المديد عن موضع الإقامة على قصد السير، وأدناه ثلاثة أيام.

(1) النساء: من الآية5.

(2) وهذا عند أبي حنيفة، وعندهما، فإن يحجر عليه فيما يبطله الهزل نظرًا له كالصبي والمجنون فلا يصح بيعه وإجارته وهبته وسائر تصرفاته؛ لأنه يسرف ماله بهذه الطريق فيكون كلًا على المسلمين ويحتاج لنفقته من بيت المال، وكذلك عندهما لا يدفع إليه المال ما لم يؤنس منه الرشد؛ لقوله - جل جلاله: { فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ } [النساء: من الآية6] . ينظر: نور الأنوار 2: 302-303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت