ظنية الدلالة: وهي الأدلة على المطلوب بما يقبل الاحتمال بوجه ما: أي يحتمل أكثر من معنى واحد: كالآيات المؤولة، والسنة التي مفهومها ظني، مثل اللفظ المشترك في قوله - جل جلاله: { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ } (1) ، فلفظ القرء في اللغة مشترك بين المعنيين: الطهر والحيض، يحتمل أن يراد ثلاثة أطهار أو ثلاث حيضات، وتكون الدلالة على أحد المعنيين ظنية (2) .
والأحكام التي تفيدها هذه الأدلة السميعة باعتبار ظنيتها وقطعيتها هي:
قطعي الثبوت والدلالة يثبت به الافتراض والتحريم.
قطعي الثبوت وظني الدلالة أو ظني الثبوت وقطعي الدلالة يثبت به الإيجاب وكراهة التحريم.
ظني الثبوت وظني الدلالة يثبت به السنية والاستحباب (3) .
ثالثًا: الأدلة باعتبار الاتفاق والاختلاف فيها:
الأصول الفقهية المتفق عليها: وهي عند جمهور الأصوليين هي: الكتاب والسنة والإجماع والقياس.
الأصول الفقهية المختلف فيها: وهي ما عدا الأدلة المتفق عليها: كالاستحسان، والمصالح المرسلة، والعرف، وشرع من قبلنا، ومذهب الصحابي، والاستصحاب، وسد الذرائع.
وفي هذه الوحدة سنفصل الكلام في الأدلة المتفق عليها في المباحث التالية:
(1) البقرة: من الآية228.
(2) ينظر: أصول الفقه للمبتدئين ص123-123، وعلم أصول الفقه ص35.
(3) ينظر: رد المحتار 6: 337، والتقرير والتحبير 2: 220.