الصفحة 73 من 302

وبقوله: المنقول عنه نقلًا متواترًا: عمّا اختصّ بمثل مصحف أُبيّ وغيره مما نقل بطريق الآحاد نحو قوله: فعدة من أيام أخر متتابعات (1) .

وبقوله: بلا شبهة: عما اختص بمثل مصحف ابن مسعود - رضي الله عنه - مما نقل بطريق الشهرة، وهذا على قول الجصاص ظاهر، فإنه جعل المشهور أحد قسمي المتواتر، وعلى قول غيره يكون قوله: نقلًا متواترًا، احترازًا عن المشهور والآحاد، وقوله: بلا شبهة؛ تأكيدًا، وهذا الموضع صالح للتأكيد لقوة شبه المشهور بالمتواتر (2) .

ما نقل إلينا بين دفتي المصاحف تواترًا (3) .

فخرج سائر الكتب والأحاديث الإلهية والنبوية والقراءة الشاذة (4) .

النظم المنزل على رسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - المنقول عنه تواترًا (5) .

والنظم هو الموضوع لمعنى مفردًا كان أو مركبًا (6) ، وباقي قيود التعريف سبق الكلام عليها.

ثانيًا: الفرق بين القرآن والحديث القدسي:

ويفرق بين القرآن والحديث القدسي، الذي سمّي قدسيًا: لأنه نزل به روح القدس من الله - جل جلاله - وهو جبريل - عليه السلام - بما يلي:

(1) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (نزلت فعدة من أيام أخر متتابعات فسقطت متتابعات) في مصنف عبد الرزاق 4: 241، وسنن الدارقطني 1: 162، وصححه.

(2) ينظر: كشف الأسرار للبخاري 1: 22-24، وكشف الأسرار للنسفي 1: 11-12، ونور الأنوار 1: 11-13، وفتح الغفار 1: 9-111، وشرح ابن العيني ص8-9، وغيرها.

(3) ينظر: التنقيح 1: 46.

(4) ينظر: التوضيح 1: 46.

(5) ينظر: مرقاة الوصول ص33.

(6) ينظر: مرآة الأصول ص33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت