الصفحة 81 من 302

وما يهمنا هنا هو تعريف السنة أصوليًا، وأما تعريفها فقهيًا: وهو ما واظب عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الترك أحيانًا بلا عذر (1) ، فسيأتي تحقيقه عند مباحث الحكم.

(1) ينظر: فتح الغفار 2: 75، والميزان 1: 153، وفي التحرير لابن الهمام 2: 20: (( ما واظب - صلى الله عليه وسلم - على فعله مع ترك ما بلا عذر ) ). قال أمير بادشاه في تيسر التحرير 2: 20 في شرح كلام ابن الهمام: (( لم يقل مع تركه أحيانًا كما هو المشهور عندهم لدلالة المواظبة على ندرة الترك، وذكر بلا عذر؛ لأن الترك مع العذر متحقق في الواجب ) ). وقال أبو سعيد الخادمي في منافع الدقائق ص191 في بيان قسمي السنة: (( في الأفعال ما واظب عليه - صلى الله عليه وسلم - غير واجب، وما هو من قبيل العبادات فسُنن الهدى، وإن كان من العادات فسُنن الزوائد ) ). وقال البخاري في كشف الأسرار 2: 309 في حكم قسمي السنة: (( السنة: فكل نفل واظب عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل التشهد في الصلوات والسنن الرواتب، وحكمها: أنه يندب إلى تحصيلها ويلام على تركها مع لحوق إثم يسير. وكلّ نفل لم يواظب عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل تركه في حالة: كالطهارة لكل صلاة، وتكرار الغسل في أعضاء الوضوء والترتيب في الوضوء، فإنه يندب إلى تحصيله، ولكن لا يلام على تركه ، ولا يلحق بتركه وزر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت