وعرَفَّها بعضُهم أصوليًا: بما صدر عنه - صلى الله عليه وسلم - قولًا أو فعلًا أو تقريرًا (1) . أو قوله - صلى الله عليه وسلم - وفعله وتقريره (2) . أو ما صدر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - غير القرآن من قول وفعل وتقرير (3) . فلم يدرجوا فيها فعل الصحابة - رضي الله عنهم - وأقاولهم وهذا خلاف المعتمد من كلام الأصوليين والفقهاء المحققين؛ إذ جعلوا قول الصحابي وفعله منها، وإليك بعض نصوصهم في تعريفها:
قال شمس الأئمة السَّرَخسي: (( ما سنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصحابة بعده ) ) (4) .
وقال العلامة ابن ملك: (( تطلق على قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفعله وسكوته عند أمر يعاينه، وطريقة الصحابة - رضي الله عنهم - ) ) (5) .
وقال العلامة ملا جيون: (( تطلق على قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفعله وسكوته وعلى أقوال الصحابة وأفعالهم ) ) (6) .
وقال العلامة ابن العيني: (( تطلق على قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفعله وسكوته عند أمر يعاينه وطريقة الصحابة - رضي الله عنهم - ) ) (7) .
وقال العلامة حسين الأولوي: (( السنة تطلق على قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفعله وسكوته عند عدم معاينته، وطريقة الصحابة - رضي الله عنهم - ) ) (8) .
وقال المحقق ابن نجيم: (( قوله - صلى الله عليه وسلم - وفعله وتقريره(9) ، وهو سكوته عند أمر يعاينه من مسلم، وطريقة الصحابة - رضي الله عنهم - )) (10) .
(1) ينظر: مجامع الحقائق ص191، وخلاصة الأفكار ص40، ومرقاة الوصول 2: 2.
(2) ينظر: التحرير 2: 19.
(3) ينظر: مسلم الثبوت 2: 97.
(4) ينظر: أصول السرخسي 1: 113.
(5) ينظر: شرح ابن ملك على المنار 2: 614.
(6) ينظر: نور الأنوار 2: 2.
(7) ينظر: شرح ابن العيني ص205.
(8) ينظر: ضوء الأنوار ص211.
(9) أما الحديث والخبر فيختصان بالقول كما في فتح الغفار 2: 75، وشرح ابن العيني ص205، والوجيز للكراماستي ص144.
(10) ينظر: فتح الغفار 2: 75.