ما بلغت رُواتُه في الكثرة مبلغًا أحالت العادة تواطؤهم (1) على الكذب، ويدوم هذا فيكون أوله كآخِرِه ووسَطُه كطرفَيْه (2) .
إن كانت الرواة في كلِّ قرنٍ قومًا لا يجوز العقل تواطؤهم على الكذب عادة (3) .
خبر (4) جماعة يفيد بنفسه العلم بصدقه (5) .
فهذا القيد يخرج خبر جماعة أفاد العلم بالقرائن الزائدة على الخبر: كشقّ الجُيُوب، والتفجُّع في الخبر بموت والده (6) .
وعلامة المتواتر حصول العلم الضروري، وجود المتواتر ليس موقوفًا على رواية عددٍ دون عدد، إنما العبرة لحصول العلم الضروري، فكلّ ما يحصل به هذا العلم يحكم بكونه متواترًا (7) .
وهو الخبر الذي رواه قومٌ لا يحصى عددهم ولا يتوهم تواطؤهم على الكذب، ويدوم هذا الحد فيكون آخره كأوله، وأوله كآخره وأوسطه كطرفيه (8) .
وهو ما يرويه قوم لا يحصى عددهم ولا يتوهَّم تواطؤهم على الكذب لكثرتهم وعدالتهم وتباين أماكنهم، ويدوم هذا الحد فيكون آخره كأوله، وأوسطه كطرفيه (9) .
(1) وهو أن يتفق قوم على اختراع شيء معيّن بعد المشاورة والتقرير، بأن لا يقول أحد خلاف ما يقوله الآخر، وأما التوافق: حصول هذا من غير مشاورة بينهم ولا اتفاق. ينظر:ظفر الأماني ص36.
(2) ينظر: مختصر الشريف الجرجاني في المصطلح ص30.
(3) ينظر: مرقاة الوصول 2: 8.
(4) الخبر: هو ما يحتمل الصدق والكذب، بخلاف الإنشاء فلا يحتملهما. ينظر: ظفر الأماني ص37.
(5) ينظر: الوجيز للكراماستي ص144.
(6) ينظر: شرح ابن ملك 2: 616.
(7) ينظر: ظفر الأماني ص41.
(8) ينظر: المنار 2: 616.
(9) ينظر: التوضيح 2: 4، وأصول البزدوي 2: 361.