سنّة فعلية: وهي الأعمال التي قام بها النبي - صلى الله عليه وسلم - على سبيل التشريع ولم يكن من خصائصه، مثل توضيح هيئة الصلاة ومناسك الحجّ حيث أمر بإتباع فعله فيهما بقوله - صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي ) (1) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: ( لتأخذوا مناسككم) (2) (3) .
سنّة تقريرية: بأن يرى - صلى الله عليه وسلم - من أمّته فعلًا أو قولًا فلم ينكر أي النبي - صلى الله عليه وسلم - وسكت، فهذا تقرير منه - صلى الله عليه وسلم -، لكن يشترط أن لا يكون سهوًا، ولا طبعًا، ولا خاصة (4) ، مثل: إقراره - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه - طريقة القضاء والاستدلال (5) .
سنّة الصحابة - رضي الله عنهم: بأن لم يواظب عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بل واظب عليها الصحابة، وهذا مما يندب إلى تحصيله ويلام على تركه، ولكنه دون ما واظب عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أقوى من سنة الصحابة - رضي الله عنهم -، وأقوال الصحابة - رضي الله عنهم - حجة فيكون أفعالهم سنة، كما في التراويح في رمضان (6) .
المطلب الثاني: أقسام السنة:
القسم الأول: كيفية الاتصال بنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
ويتضمن ما يلي:
أولًا: باعتبار ورود السنة وثبوتها:
الأول: المتواتر:
تعريفه:
لغة: التواتر: هو التتابع، يقال: تواترت الخيل إذا جاءت يتبع بعضها بعضًا (7) .
اصطلاحًا، له تعاريف عديدة تتفاوت في الدلالة على المقصود، ومنها:
(1) في صحيح البخاري 1: 226.
(2) في صحيح مسلم2: 942.
(3) ينظر: أصول الفقه للمبتدئين ص150، وأصول الفقه للزحيلي 1: 450.
(4) ينظر: منافع الدقائق ص191.
(5) ينظر: أصول الفقه للمبتدئين ص150، وأصول الفقه للزحيلي 1: 450.
(6) ينظر: كشف الأسرار للبخاري 2: 309.
(7) ينظر: المصباح المنير ص647، والمغرب ص476.