الصفحة 86 من 302

عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: (إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسنًا، فهو عند الله حسن، وما رأوا سيئًا فهو عند الله سيء) (1) ، قال اللكنوي (2) : (( يدل على أن ما رآه الصحابة - رضي الله عنهم - لا سيما الوزراء الأربعة حسنًا فهو عند الله حسن، فيكون اختياره أمرًا حسنًا ومندوبًا لا محالة ) ).

عن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: (( مَن كان مستنًا فليستن بمَن قد مات، أولئك أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا خير هذه الأمة، أبرّها قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلّها تكلفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم -) (3) .

عن علي - رضي الله عنه - قال: (( جلد النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلٌّ سنة ) ) (4) .

ومن خلال التعاريف السابقة تبيّن أن هيئةَ السنة تنقسم إلى أربعة أقسام:

سنة قولية: وهي الأحاديث التي قالها النبي - صلى الله عليه وسلم - في مختلف الأغراض والمناسبات، كقوله - صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) (5) .

(1) في مسند أحمد 1: 379، والمستدرك 3: 83، وصححه الحاكم، والمعجم الأوسط 4: 58، والمعجم الكبير 9: 112، ومسند الطيالسي 1: 33، وغيرهم.

(2) في تحفة الأخيار ص48.

(3) في حلية الأولياء 1: 305، ومثله مروي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - كما في كشاف الاصطلاحات 1: 983.

(4) في صحيح مسلم 3: 1131، والموطأ 3: 80، وسنن أبي داود 2: 568، وغيرها.

(5) في صحيح البخاري 1: 1، وسنن أبي داود 1: 670.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت