الصفحة 85 من 302

قال - صلى الله عليه وسلم: (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) (1) ، قال ابن حجر (2) : ذكر عن البيهقي أنه قال: إن حديث مسلم يؤدي بعض معناه، يعني قوله - صلى الله عليه وسلم: (النجوم أمنة(3) للسماء، فإذا ذهبن النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون) (4) .

(1) في مسند عبد بن حميد 1: 250، ومسند الشهاب 2: 275، والفوائد لابن مندة 1: 29، قال ابن قطلعوبغا في خلاصة الأفكار ص58: (( رواه الدارقطني وابن عبد البر من حديث ابن عمر - رضي الله عنهم -، وقد رُوي معناه من حديث عمر - رضي الله عنه -، ومن حديث ابن عباس - رضي الله عنه -، ومن حديث أنس - رضي الله عنه -، وفي أسانيدهما مقال، لكن يشدّ بعضها بعضًا ) ). وحسنه الصغاني والطيبي، قال اللكنوي في تحفة الأخيار ص53: (( روي ذلك بألفاظ مختلفة، وقد طالب كلامهم على هذا الحديث تضعيفًا وجرحًا، حتى ظنَّ بعضهم أنه حديث موضوع، وليس كذلك، نعم طرق روايته ضعيفة، ولا يلزم منه وضعها ) ).

(2) في تلخيص الحبير 4: 4: 191، وينظر: تحفة الأخيار ص56.

(3) الأَمَنة: الأمن والأمان، والمراد بما تُوعَدُ: التكدُّرُ والتناثر، والمراد بما يوعودن: الأول: ما ظهر بعده - صلى الله عليه وسلم - من الفتن والحوادث وارتداد العرب، والمراد بالثاني: ما ظهر بعد انقراض الصحابة - رضي الله عنهم - من طمس السنن وظهور البدع والحوادث في الدين، كذا قال النووي. ينظر: نخبة الأنظار ص59.

(4) في صحيح مسلم 4: 1961، وصحيح ابن حبان 16: 234، ومسند أحمد 4: 398، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت