الصفحة 84 من 302

وصرَّح بحر العلوم في (( شرحه ) )بأن الطريقة الدينية التي أمر بها الخلفاء وإن لم يباشروها أيضًا منها. وبمثله أشار القُهُستاني حيث قال في (( شرح خلاصة الكيداني ) ): (( قد تنقسم السنة إلى سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإلى سنة الخلفاء - رضي الله عنهم - ) )، ومثله ابن عابدين في (( رد المحتار ) )، وإليه يميل كلام صاحب (( الهداية ) )حيث يستدل على سنية التراويح بمواظبة الخلفاء الراشدين، بل كلام جميع الفقهاء في ذلك المبحث )) .

والحجة على اعتبار سنة الصحابة - رضي الله عنهم:

عن العِرْباض بن سارية - رضي الله عنه: قال - صلى الله عليه وسلم: (مَن يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسّكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ، وإيّاكم ومُحدثات الأمور، فإن كلَّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة) (1) .

عن حذيفة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر و عمر) (2) ، وفي لفظ: (كنا جلوس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني لا أدري ما قدر بقائي فيكم فاقتدوا باللذين من بعدي، وأشار إلى أبي بكر و عمر، واهتدوا بهدي عمار، وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه) (3) .

(1) في سنن أبي داود 2: 610، وسنن الترمذي 5: 44، وصححه، وسنن ابن ماجة 1: 15، ومسند أحمد 4: 126، وسنن الدارمي 1: 57، وصحيح ابن حبان 1: 178، والمعجم الكبير 18: 245.

(2) في سنن الترمذي 5: 609، وحسنه، وسنن ابن ماجة 1: 37، ومسند أحمد 5: 382، وغيرها.

(3) في سنن الترمذي 5: 668، وحسنه، وصحيح ابن حبان 15: 327، والمستدرك 3: 79، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت