عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (الوضوء مما مست النار ولو من ثور أقط، فقال له ابن عباس: يا أبا هريرة أنتوضأ من الدهن؟ أنتوضأ من الحميم؟ فقال أبو هريرة: يا ابن أخي إذا سمعت حديثًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا تضرب له مثلًا) (1) : أي إن توضأنا بماء سخن أنتوضأ بماء بارد، وإن ادهنا أنتوضأ، فقد رد ابن عباس - رضي الله عنهم - خبر أبي هريرة - رضي الله عنه - بالقياس.
عن عائشة رضي الله عنها سمعت أن أبا هريرة - رضي الله عنه - يروي: (أن ولد الزنا شر الثلاثة) (2) ، و (إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه) ردت هذا بقوله - جل جلاله: { وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } (3) (4) .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه: (مَن غسل ميتًا اغتسل ومَن حمله توضأ) ، فبلغ ذلك عائشة رضي الله عنها فردت حديثه بالقياس، فقالت: (( أوينجس موتى المسلمين، وما على رجل لو حمل عودًا ) ) (5) .
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال لأبي هريرة - رضي الله عنه: (لتتركنَّ الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو لألحقنك بأرض دوس) (6) .
(1) في سنن الترمذي 1: 114، وسنن ابن ماجة 1: 10.
(2) في سنن أبي داود 2: 423، والمستدرك 2: 233: أي إن أسلم أبويه ولم يسلم، أو إذا عمل بعمل أبويه. كما في الروايات الأخرى.
(3) الأنعام: من الآية164.
(4) في سنن البيهقي الكبير 10: 58، 3: 91، والمستدرك 2: 234.
(5) في التعليق الممجد على موطأ محمد 2: 84: ذكره السيوطي في رسالته (( عين الإصابة في استدراك عائشة على الصحابة ) )، وأخرجه أبو منصور البغدادي في كتابه. ينظر: هامش المغني في أصول الفقه ص210.
(6) في تاريخ أبي زرعة 1: 286، والبداية والنهاية 8: 106، وتاريخ ابن عساكر 19: 117/2كما في سير أعلام النبلاء 2: 600-601، قال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.