وعن الناصر، وأحد قولي المؤيد بالله [1] ، وأبي حنيفة، والشافعي، وقال به جماهير من الصحابة كأبي بكر الصديق، ومن التابعين كأبي ثور، وعطاء، ومكحول، والنَّخَعِيّ ومالك، وأحمد، وداود أنه يحل لعموم:"الحل ميتته"،"وميتتان"، وأُجيب بأنه مخصص بالقياس على الطافي، وقد عرفت ما فيه.
وأما الطِّحَال -بوزن كِتَاب- فإنه حلال إجماعا للحديث، مكروهٌ أكله عند الهادي [2] والناصر لما روي عن علي [3] - عليه السلام - أنه لقمة الشيطان، وهو توقيف، ومعنى لقمة الشيطان: أنه يُسَرّ بأكله. ذكره في"الغيث"، وقال [4] القاسم: لا يُكره للحديث. قال [5] في"البحر": لا يُنافي الكراهة.
وأما الكَبد فلا خِلاف أنها تَحِل وأنها غير مكروهة.
12 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا وقع الذبابُ في شراب أحدكم فلْيَغمِسْهُ ثم ليَنْزَعْهُ فإنَّ في أحدِ جناحيه داء، وفي الآخر شفاء". أخرجه البخاري وأبو داود وزاد:"وإنه يتَّقِي بجناحِه الذي فيه الداء".
لفظ البخاري [6] من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا وقع الذباب في إناء أحدم فليغمسه كله، ثم ليطرحه، فإن في (أ) أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء". ولفظ أبي داود [7] عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(أ) ساقطة من هـ.
(1) البحر 4/ 304، الهداية 4/ 70، بداية المجتهد 1/ 443. شرح مسلم 4/ 619.
(2) البحر 4/ 336.
(3) عزاه ابن مهران في تخريجه إلى الشفا 4/ 336.
(4) و (5) البحر 4/ 336.
(6) كتاب بدء الخلق باب إذا وقع الذباب 9/ 356 ح 3320، وقد أورد البخاري روايتين الرواية الأولى وهي التي أوردها المصنف بالمتن، والثانية في كتاب الطب وهي التي أوردها الشارع وفيه (داء) بدل (شفاء) ، و (شفاء) بدل (داء) 10/ 250 ح 5782.
(7) أبو داود كتاب الأطعمة باب في الذباب يقع في الطعام 4/ 182 ح 3844، وفي النسخ المطبوعة (وفي =