فهرس الكتاب

الصفحة 3325 من 4459

تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوأ عَلَيْهِنَّ} [1] . وأن الآية باقٍ تحت عمومها المطلقات.

وقد اختلف العلماء في نفقة المتوفى عنها هل تجب أم لا؟ فذهب ابن عمر والهادي والقاسم والناصر والحسن بن صالح إلى وجوبها؛ لقوله تعالى: {مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ} [2] . ونسخُ المدة لا يوجب نسخ النفقة؛ لأنها نُسخت بقوله تعالى: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [3] . ولم يذكر فيها النفقة، فنسخُ المدة لا يوجب نسخ ما عداها.

وذهب الشافعية والحنفية ومالك والمؤيد بالله إلى أنَّه لا نفقة للمتوفى عنها. قالوا: لأنها قد نسخت الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: {مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ} . لأنه كان تحب النفقة بالوصية، فلما نُسخت الوصية بالمتاع؛ إما بقوله تعالى: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} . وإما بآية المواريث، وإما بقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا وصية لوارث" [4] . ووجوب التربص أربعة أشهر وعشرًا لا يوجب النفقة -فلا دليل حينئذ على وجوب نفقة المتوفى عنها حائلًا أو حاملًا، والأصل براءة الذمة. وعلل في"البحر"قولهم بأنه لا استمتاع، ووجوبها لأجله، بدليل سقوطها بالنشوز، قلنا: بل لأجله أو حبسها بسببه. قالوا: لا، كالمستبرأة (أ) . قلنا: حبس المستبرأة (ب) غير مستند

(أ) في جـ: كالمشتراة.

(ب) في جـ: المشتراة.

(1) الآية 6 من سورة الطلاق.

(2) الآية 240 من سورة البقرة.

(3) الآية 234 من سورة البقرة.

(4) تقدم ح 790.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت