فهرس الكتاب

الصفحة 2666 من 6638

قلنا إن محور سورة يوسف في السياق القرآني العام هو قوله تعالى- والله أعلم- وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ

وقد جاءت سورة يوسف مبتدأة بقوله تعالى: الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ* إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ* نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ. ثم بدأت القصة، ثم جاءت الخاتمة.

ومن تأمل مقدمة السورة وخاتمتها، والقصة فيها، علم يقينا أن هذا القرآن من عند الله، وانتفى لديه كل شك وريب، وأن هذا القرآن منزل على محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان من قبل إنزاله عليه من الغافلين، كما نصت مقدمة السورة. فالسورة إذن من حيث ارتباطها بمحورها تحقق هدفا عدا عن أهدافها الخاصة. وهكذا نجد أن كل سورة من السور تحقق بالنسبة للسياق القرآني العام الذي تتمثل به الوحدة القرآنية العظمى هدفا مرتبطا بهذا السياق، عدا عما تحققه من أهداف في سياقها الجزئى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت