وَأَعْنابًا قال النسفي: أي: كروما
وَكَواعِبَ أي: نواهد، والنواهد هن اللواتي أثداؤهن لم يتدلين أَتْرابًا أي: في سن واحدة
وَكَأْسًا دِهاقًا قال النسفي: أي: مملوءة
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا وَلا كِذَّابًا قال ابن كثير: أي:
ليس فيها كلام لاغ عار عن الفائدة، ولا إثم كذب، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص
جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا قال النسفي: يعني: كافيا أو على حسب أعمالهم، وقال ابن كثير: أي: هذا الذي ذكرناه جازاهم الله به، وأعطاهموه بفضله، ومنه وإحسانه ورحمته عطاء حسابا أي: كافيا وافيا سالما كثيرا، تقول العرب: أعطاني فأحسبني، أي: كفاني، ومنه حسبي الله أي: كافي
رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ أي: من هذه صفته هو الذي يعطيهم هذا العطاء لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطابًا قال النسفي: أي: لا يملكون الشفاعة من عذابه تعالى إلا بإذنه، أو لا يقدر أحد أن يخاطبه تعالى خوفا، قال ابن كثير: أي: لا يقدر أحد على ابتداء مخاطبته إلا بإذنه. أقول: هذا مع اتصافه بكمال الرحمة جل جلاله
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ قال النسفي: أي: جبريل عند الجمهور وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا أي: مصطفين لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ أي: في أمر الشفاعة وَقالَ صَوابًا قال النسفي: حقا بأن قال المشفوع له: لا إله إلا الله في الدنيا، أو لا يؤذن إلا لمن يتكلم بالصواب في أمر الشفاعة
ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ أي: الكائن لا محالة، أي: الثابت وقوعه فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآبًا أي: مرجعا وطريقا يهتدي إليه، ومنهجا يمر به عليه، وقال النسفي: أي: مرجعا بالعمل الصالح.
1 -بدأت الفقرة الثانية بقوله تعالى: إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتًا وانتهت بقوله تعالى: ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآبًا وفي ذلك ما يشير إلى وحدة الفقرة الثانية التي عرضناها على مجموعتين.
2 -بدأت السورة بالإنكار على تساؤل الكافرين عن النبأ العظيم، المختلفين في شأنه، ثم هددتهم بيوم، ثم ذكرتهم بما يقتضي إيمانهم، ثم تحدثت عن هذا اليوم الذي هددوا فيه وهو يوم الفصل، وذكرت بعض ما يكون فيه مما سيعرفهم على أن كفرهم كان في غير محله، وأن الحق هو ما دل عليه هذا القرآن، وختمت الفقرة الثانية بما يهيج على السير إلى الله عزّ وجل، ثم تأتي الخاتمة لتبين أن الله عزّ وجل قد أنذر الخلق- بهذا