فهرس الكتاب

الصفحة 3880 من 6638

والقرون. تنتهي بهذا التهديد المخيف. الذي يلخص موضوع السورة. وكأنه الإيقاع الأخير المرهوب؛ يتمثل في صور شتى، يتمثلها الخيال ويتوقعها. وتزلزل كيان الظالمين زلزالا شديدا).

1 -بمناسبة قوله تعالى: أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ* ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ قال ابن كثير:(وفي الحديث الصحيح «يؤتى بالكافر فيغمس في النار غمسة ثم يقال له: هل رأيت خيرا قط؟ هل رأيت نعيما قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ويؤتى بأشد الناس بؤسا كان في الدنيا فيصبغ في الجنة صبغة ثم يقال

له: هل رأيت بؤسا قط؟ فيقول: لا والله يا رب» أي ما كأن شيئا كان).

وقال النسفي بمناسبة هذه الآية (قال يحيى بن معاذ: أشد الناس غفلة من اغتر بحياته، والتذ بمراداته، وسكن إلى مألوفاته، والله تعالى يقول: أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ* ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ وعن ميمون بن مهران أنه لقي الحسن في الطواف- وكان يتمنى لقاءه- فقال عظني فلم يزده على تلاوة هذه الآية. فقال ميمون: قد وعظت فأبلغت. وعن عمر بن عبد العزيز أنه كان يقرؤها عند جلوسه للحكم) .

2 -بمناسبة قوله تعالى: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قال ابن كثير: (وهذه النذارة الخاصة لا تنافي العامة، بل هي فرد من أجزائها، كما قال تعالى: لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ. وقال تعالى: لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها.

وقال تعالى: وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ: لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا. وقال تعالى: لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ. كما قال تعالى:

وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ وفي صحيح مسلم: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار» وقد وردت أحاديث كثيرة في نزول هذه الآية الكريمة فلنذكرها:

الحديث الأول: روى الإمام أحمد رحمه الله .. عن ابن عباس رضي الله عنه قال:

لما أنزل الله عزّ وجل وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ أتى النبي صلى الله عليه وسلم الصفا، فصعد عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت