بهذه الفقرة تم المقطع الثالث، من القسم الخامس، من سورة آل عمران، والفقرة الأخيرة منه مرتبطة بالفقرات كلها، بجامع أنها تصحح مفاهيم وتصورات، ثم هي تعقيب على الأصناف السابقة التي تبخل، وتكتم، وتشتري ثمنا قليلا، وتحب أن تمدح بما لا تفعل، ناسية أن الله مالك كل شئ. فالفقرة متصلة بما قبلها مباشرة، وهي تؤدي للسياق العام ما يكمله، وبها تكتمل عندنا مجموعة معان كلها تخدم في توضيح، وتفصيل مقدمة هذا القسم، الذي بدأ في النهي عن طاعة الكافرين، ووعدنا الله به الرعاية والنصرة، وإلقاء الرعب في قلوب الكافرين. ولننتقل إلى المقطع الرابع والأخير في القسم الخامس. وهو خاتمة السورة كلها.
يمتد هذا المقطع من الآية (190) إلى نهاية الآية (200) أي إلى نهاية السورة.
وهذا هو:
[سورة آل عمران (3) : الآيات 190 الى 194]
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ (191) رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (192) رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ (193) رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ (194)