فهرس الكتاب

الصفحة 2921 من 6638

مقدمة المقطع [القسم الثاني] وهي الآية (90) وهذه هي:

بعد أن حدثنا الله تعالى عن كتابه أنه تبيان لكل شئ، وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين يأتي قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ في كل شئ، في أداء الحقوق، والقيام بالواجبات، فيحدد الحقوق، ويحدد الواجبات، في السياسة، والاقتصاد والاجتماع، فلا عدل إلا ما أمر به، ولا يتحقق العدل في الحياة البشرية إلا بإقامة كتابه وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم وَالْإِحْسانِ وهو معنى زائد على العدل. فالعدل في كل شئ حسن والإحسان فعل الأحسن وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى أي وإعطاء ذي القرابة بأن توصل رحمه وهي وإن كانت جزءا من العدل ونوعا من الإحسان إلا أنها مقصودة بذاتها في شريعة الله وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ أي عن الذنوب المفرطة في القبح وَالْمُنْكَرِ أي ما تنكره العقول السليمة والفطر المستقيمة وَالْبَغْيِ وهو العدوان على الناس، سواء كان العدوان ماديا كأكل أموالهم ظلما. أو معنويا بالتطاول على الناس كبرا أو عجبا يَعِظُكُمْ أي يأمركم بما يأمركم به من الخير، وينهاكم عما ينهاكم عنه من الشر لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ أي تتعظون بمواعظ الله.

جاءت هذه الآية بعد قوله تعالى وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ فجاءت تلخص مقاصد هذا القرآن بأن الله في قرآنه يأمر بكذا وينهى عن كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت