فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 6638

[سورة آل عمران (3) : الآيات 143 الى 148]

وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (143) وَما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ كِتابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145) وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (147)

فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148)

*** كلمة في هذا القسم:

يتألف هذا القسم من ثلاثة مقاطع، كل مقطع منه مبدوء بصيغة: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* والذي دلنا على بداية القسم ونهايته إنما هي المعاني، فلأول مرة في سياق سورة آل عمران، يأتي نداء مبدوء بقوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا. في بداية هذا القسم وهو نداء في النهي عن طاعة أهل الكتاب. ويستمر القسم حتى يأتي نهي عن طاعة الكافرين عامة، وبذلك يبدأ قسم جديد في السورة هو القسم الأخير.

وهذان القسمان الأخيران يبنيان على الأقسام الثلاثة السابقة. كما أن القسم الأخير مبني على القسم السابق عليه من سورة آل عمران لقد مر معنا في القسم الأول مواقف لأهل الكتاب، وعرفنا فيه بعض طبائعهم، من كون فريق منهم يتولون وهم معرضون إذا دعوا لكتاب الله ليحكم بينهم، وهاهنا يبدأ القسم بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت