فهرس الكتاب

الصفحة 4739 من 6638

تبدأ السورة بمقدمة هي آية واحدة وهي قوله تعالى: تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (الآية: 1) . ثم يأتي قوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (الآية: 2) .

ثم تسير السورة حتى نهاية الآية 40 ثم يأتي قوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (الآية: 41) . ثم تسير السورة إلى نهايتها.

فكأن السورة تتألف من مقدمة ومقطعين كل مقطع مبدوء بقوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنا *.

والصلة بين بدايتي المقطعين ومقدمة السورة واضحة؛ إذ يشترك الجميع في وجود معنى التنزيل. وفي المقطع الأول تجد قوله تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ .. (الآية: 23) . وتجد وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ* قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (الآيتين: 27، 28) .

وفي المقطع الثاني تجد قوله تعالى: وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ (الآية: 71) .

وهذا يشير إلى أن الكلام عن القرآن وكونه منزلا من عند الله عزّ وجل موضوع رئيسي في السورة، ونلاحظ أن هناك آيات في السورة مبدوءة بلفظ الجلالة:

اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ ...

اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها ....

اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ.

مما يشير إلى أن الكلام عن الله عزّ وجل منزل هذا القرآن موضوع رئيسي من مواضيع السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت