فهرس الكتاب

الصفحة 4415 من 6638

2 -إنّ محور سورة سبأ هو قوله تعالى: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ.

إن صيغة الاستفهام في هذه الآية تفيد الإنكار والتعجيب، فالكفر مستنكر، والكفر عجيب، وإذا كان الكفر بالله مستنكرا، فالأصل إذن هو الإيمان، وإذا كان الكفر بالله عجيبا، فالأصل إذا هو الشكر، فإذا أدركنا هذه المعاني عرفنا سرّ مجئ قصة داود وسليمان المؤمنين الشاكرين في هذا السياق، وأدركنا سرّ مجئ قوله تعالى هاهنا: اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ.

إنّ قصة داود وسليمان عليهما السلام في هذا السياق ترينا الموقف السّليم للإنسان السّليم: إنّه الشّكر وليس الكفر، وصلة ذلك بسياق السورة وبمحورها واضحة.

فلنر المجموعة الثانية من المقطع الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت