فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 121

إن أمريكا خسرت معركتها في أفغانستان، ولم تحقق أي شيء يذكر سوى قتل المدنيين الأبرياء، وأن الحاكم الحقيقي في أفغانستان هو حركة طالبان وتنظيم القاعدة، ويكفي دليل واحد على هذه الحقيقة وهو أن رأس الدولة المصطنعة يتم حراسته وحمايته من طرف الأمريكيين، بحيث ليست له أدنى ثقة في الشعب المجاهد - ولا حتى في المرتزقة - لأنه يعرفه جيدا ويعرف انتقامه من الخونة، ولقد مورس ذلك على نائبه، إنها مهزلة سياسية تاريخية لأمريكا ولكرزاي وللتحالف الدولي ...

إن الطالبان وتنظيم القاعدة وكافة الحركات الجهادية أصبحت أكثر خطرا من ذي قبل، لأنها تملك وعيا سياسيا استراتيجيا، يرتكز على تعاليم الإسلام السمحة، والوعي الدقيق بخطط العدو وتكتيكه، وأيضا تاريخ صراع أمتنا، والجدية في الإعداد والمواجهة ... ، عكس الدول العربية العميلة، حيث وكما يعلم الجميع دخلت في الحرب العالمية الأولى مع بريطانيا، وقاتلوا الخلافة العثمانية فكافأتهم بريطانيا بالاستعمار وإعطاء فلسطين للصهاينة، وتحويل الثروات للغرب، وقهر الشعوب الإسلامية، وكذلك التحالف مع أمريكا ضد العراق، حيث تم مكافأتهم بمؤتمر مدريد واتفاق أسلو ... ، وأيضا تحالفهم مع أمريكا وآل صهيون ضد المجاهدين في كل من فلسطين وأفغانستان، فتم مكافأتهم بما يعيشه الآن كل من العميل عرفات والعميل المصري والسعودي ...

هل آن الأوان للاستفادة من التاريخ أم على قلوب أقفالها؟. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت