ـــــــــــــــــــــــــــــ
في المَجْنونِ. وظاهِرُ «الإِيضاحِ» لا يُزَوِّجُهما أيضًا. وإنْ لم يَحْتاجا إليه، فليس له تَزْويجُهما، على الصَّحيحِ مِنَ الوَجْهَين. قدَّمه في «المُغْني» ، و «الكافِي» ، و «الشَّرْحِ» . قال في «الرِّعايَةِ» عن المَجْنونِ: وهو أظْهَرُ. وقيل: يُزَوِّجُهما الحاكِمُ. وقال القاضي في «المُجَرَّدِ» : له تزْويجُ الصَّغِيرِ العاقِلِ؛ لأنَّه يَلِي ماله. وأطْلَقهما في «الفُروعِ» فيهما، وأطْلَقَهما في «الرِّعايَةِ» في المَجْنونِ.
تنبيهان؛ أحدُهما، ألْحَقَ في «التَّرْغِيبِ» ، و «الرِّعايَةِ» جميعَ الأوْلِياءِ، غيرَ الأبِ والوَصِيِّ، بالحاكِمِ في جَوازِ تَزْويجهما عندَ الحاجَةِ، والخِلافُ مع عدَمِها. والصحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ هذه الأَحْكامَ مَخْصُوصَةٌ بالحاكِمِ. قدَّمه في «الفُروعِ» . وجزَم به في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، إلَّا أنَّهما قالا: يَنْبَغِي أنْ يجوزَ تزْويجُه، إذا قال أهْلُ الطِّبِّ: إن في ذلك ذَهابَ عِلتِه؛ لأنَّه مِن أعْظَمِ مَصالِحِه. الثَّاني، المُرادُ هنا مُطْلَقُ الحاجَةِ؛ سواءٌ كانتِ الحاجَةُ للنِّكاحِ أو غيرِه.