عَاقِلَةُ الإِنْسَانِ عَصَبَاتُهُ كُلّهُمْ؛ قَرِيبُهُمْ وَبَعِيدُهُمْ مِنَ النَّسَبِ وَالْوَلَاءِ، إِلَّا عَمُودَىْ نَسَبِهِ، آبَاؤُهُ وَأبنَاؤُهُ. وَعَنْهُ، أَنَّهُمْ مِنَ الْعَاقِلَةِ أَيْضًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فائدة: سُمِّيَتْ عاقِلَةً؛ لأنَّهم يعْقِلُونَ. نقَلَه حَرْبٌ. وجزَم به في «الفُروعِ» . وقيل: لأنَّهم يَمْنَعُونَ عنِ القاتلِ. جزَم به في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» . وقيل: لأَنَّ الإِبِلَ تُجْمَعُ فتُعْقَلُ بفِناءِ أوْلِياءِ المَقْتولِ. أىْ تُشَدُّ عُقُلُها لتُسَلَّمَ إليهم، ولذلك سُمِّيَتِ الدِّيَةُ عَقْلًا. وقدَّمه الزَّرْكَشِىُّ. وقيل: لإِعْطائِهم العَقْلَ الذى هو الدِّيَةُ.
قوله: عاقِلَةُ الإِنْسَانِ عَصَبَاتُه كلّهم؛ قَرِيبُهم وبَعِيدُهم مِنَ النَّسَبِ والوَلاءِ، إلَّا عَمُودَىْ نَسَبِه؛ آباؤُه وأَبْناؤُه. هذا إحْدَى الرِّواياتِ. قال القاضى في كتابِ «الرِّوايتَيْن» ، وصاحِبُ «الفُروعِ» : هذا اخْتِيارُ الخِرَقِىِّ. قلتُ: ليس كما قال، فإنَّه قال: والعاقِلَةُ العُمومَةُ وأَوْلادُهم وإنْ سفَلُوا. في إحْدَى الرِّوايتَيْن.