وَهِىَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ؛ أَحَدُهَا، مَا فُتِحَ عَنْوَةً؛ وَهِىَ مَا أُجْلِىَ عَنْهَا أَهْلُهَا بِالسَّيْفِ، فَيُخَيَّرُ الإِمَامُ بَيْنَ قَسْمِهَا وَوَقْفِهَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَيَضْرِبُ عَلَيْهَا خَرَاجًا مُسْتَمِرًّا، يُؤْخَذُ مِمَّنْ هِىَ في يَدِهِ، يَكُونُ أُجْرَةً لَهَا. وَعَنْهُ، تَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الِاسْتِيلَاءِ. وَعَنْهُ، تُقْسَمُ بَيْنَ الْغَانِمِينَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: أحَدُها، ما فُتِحَ عَنْوَةً؛ وهى ما أُجْلِىَ عنها أهْلُها بالسَّيْفِ، فيُخَيَّرُ الإِمامُ بينَ قَسْمِها -كمَنْقُولٍ، ولا خَراجَ عليها، بل هى أرْضُ عُشْرٍ- ووَقْفِها للمُسْلِمِين. بلَفْظٍ يحْصُلُ به الوَقْفُ. هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ. قالَه في «الفُروعِ»