فَصْلٌ: وَالْوَاجِبُ في الْفِطْرَةِ صَاعٌ مِنَ الْبُرِّ أَوِ الشَّعِيرِ وَدَقِيقِهِمَا وَسَوِيقِهِمَا، وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَمِنَ الْأَقِطِ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ» . وهذا القَوْلُ مِنَ المُفْرَداتِ. قال في «الرِّعايَةِ» ، عنِ القَوْلِ بأنَّه قَضاءٌ: وهو بعيدٌ.
تنبيه: يَحْتَمِلُ قَوْلُ المُصَنِّفِ: ويجوزُ في سائرِ اليَوْمِ. الجَوازَ مِن غيرِ كَراهَةٍ. وهو أحَدُ الوَجْهَيْن. اخْتارَه القاضى. ويَحْتَمِلُ إرادَتَه الجَوازَ مع الكَراهَةِ. وهو الوَجْهُ الثَّانى، وهو الصَّحيحُ. قال في «الكافِى» ، والمَجْدُ في «شَرْحِه» : وكانَ تارِكًا للاخْتِيارِ. قال في «الفُروعِ» : القَوْلُ بالكَراهَةِ أظْهَرُ. وقدَّمه في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الرِّعايَتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» ، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ» ، وغيرِهم. وأطْلَقهما في «الفُروعِ» ، و «ابنِ تَميمٍ» .
قوله: فإنْ أخَّرَها عنه أثِمَ، وعليه القَضاءُ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وعنه، لا يَأْثَمُ. نقَل الأثْرَمُ، أرْجُو أنْ لا بأْسَ. وقيلَ له، في رِوايَةِ الكَحَّالِ: فإنْ أخَّرَها؟ قال: إذا أعَدَّها لقَوْمٍ.
قوله: والواجِبُ في الفِطْرةِ، صَاعٌ مِنَ البُرِّ [1] . هذا الصَّحيحُ مِنَ
(1) بعده في أ: «والشعير» .