وَهُوَ حَرَامٌ عَلَى الْحَلَالِ وَالْمُحْرِمِ، فَمَنْ أَتْلَفَ مِنْ صَيْدِهِ شَيْئًا، فَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُحْرِمِ فِى مِثْلِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بقوله: فَمَن أتْلَفَ مِن صَيْدِه شَيْئًا، فعليه ما على المُحْرِمِ في مِثْلِه. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم، ونصَّ عليه. وقيلَ: يَلْزَمُ جزَاءَان؛ جَزاءٌ للحَرَمَ، وجَزاءٌ للإحْرامَ.
فائدتان؛ إحْداهما، لو أتْلَفَ كافِرٌ صَيْدًا في الحَرَمِ، ضَمِنَه. ذكَرَه أبو الخَطَّابِ في «انْتِصارِه» ، في بحْثِ مسْألةِ كفَّارَةِ ظِهارِ الذِّمِّىِّ. وهو ظاهِرُ ما قطَع به. . . . [1] ، وبَناه بعضُهم على أنَّهم؛ هل هم مُخاطَبُون بفُروعِ الإسْلامِ أم لا؟ قال في «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ» : وليس ببِنَاءٍ جَيِّدٍ. وهو كما قال. الثَّانيةُ، لو دَلَّ مُحِلٌّ حلالًا على صَيْدٍ في الحَرَمِ، فقَتَلَه، ضَمِناه معًا بجَزاءٍ واحدٍ. على الصَّحيحِ
(1) بياض بالأصول قدر كلمة واحدة.