ـــــــــــــــــــــــــــــ
على الخِلافِ في ابْنَةِ تِسْعٍ، هل لها إِذْنُ مُعتَبَرةٍ أمْ لا؟ كما تقدَّم. وظاهِرُ كلامِه في «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» عدَمُ البِناءِ؛ حيث أطْلَقُوا الخِلافَ هناك، وقدَّمُوا هنا عدَمَ تَزْويجِهم مُطْلَقًا.
تنبيه: قال في «الفُروعِ» : وعنه، لهم تزْويجُها، كالحاكِمِ. فظاهِرُ هذا، أنَّ للحاكِمِ تَزْويجَ الصَّغِيرَةِ، وإنْ منَعْنا غيرَه مِن الأوْلِياءِ، بلا خِلافٍ. ولا أعْلمُ له على ذلك مُوافِقًا، بل صرَّح في «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الرِّعايَةِ» ، وغيرِهما بغيرِ ذلك، ونصَّ عليه الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، ومع ذلك له وَجْهٌ؛ لأنَّه أعْلَمُ بالمَصالِح من غيرِة من الأوْلِياءِ، لكِنْ يحْتاجُ إلى مُوافِقٍ، ولعَلَّه: كالأبِ. فسَبق القَلَمُ. [وكذا قال شيخُنا وابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِيهما» . وذكرَ شيخُنا، أنَّه ظاهِرُ كلامِ القاضي في «المُجَرَّدِ» ] [1] .
(1) سقط من: الأصل.