ـــــــــــــــــــــــــــــ
اخْتارَه أصحابُنا، إلَّا ابنَ عَقِيلٍ. وأطْلَقهما في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى» ، و «الحاويَيْن» ، و «الفُروعِ» ، و «الفائقِ» . وقد تقدَّم ذلك في أوائلِ بابِ الوَكالةِ. الرَّابعةُ، يتقَيَّدُ الوَلِيُّ ووَكِيلُه المُطْلَقُ بالكُفْءِ إِنِ اشْتُرِطَتِ الكَفاءَةُ. ذكَرَه في «التَّرْغِيبِ» . الخامسةُ، ليس للوَكِيلِ المُطْلَقِ أنْ يتَزَوَّجَها لنفْسِه، فإنْ فعَل، فهو كتَزْويجِ الفُضُولِيِّ، على ما تقدَّم. قال في «القاعِدَةِ السَّبْعِين» : ليس له ذلك على المَعْروفِ مِن المذهبِ. وحكَى ابنُ أبِي مُوسى، أنَّه إنْ أذِنَ له الوَلِي في التَّوْكِيلِ، فوَكَّلَ غيرَه فزَوَّجَه، صحَّ. وكذا إنْ لم يَأْذَنْ له، وقُلْنا: للوَكِيلِ أنْ يُوَكِّلَ مُطْلَقًا. وأمَّا مَن ولايَتُه بالشَّرْعِ؛ كالوَلِيِّ والحاكمِ وأمِينِه، فله أنْ يُزَوِّجَ نفْسَه، ولو قُلْنا: ليس لهم أنْ يشْتَروا مِن المالِ. ذكَرَه القاضي في «خِلافِه» ، وألْحَقَ الوَصِيَّ بذلك. قال في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ» ، و «الأُصُولِيَّةِ» : وفيه نظرٌ؛ فإنَّ الوَصِيَّ يُشْبِهُ الوَكِيلَ لتَصَرُّفِه بالإذنِ. قال: وسواءٌ في ذلك اليَتِيمَةُ وغيرُها. صرَّح به القاضي في ذلك، وذلك حيث يكونُ لها إذْن مُعْتبَر. انتهى. ويجوزُ تَزْويجُ الوَكِيلِ لوَلَدِه. السَّادِسةُ، يُعْتَبَرُ أنْ يقولَ الوَلِي، أو وَكِيلُة لوَكِيلِ الزَّوْجِ: زوَّجْتُ فُلانَةَ لفُلانٍ. أو: زوَّجْتُ مُوَكِّلَكَ فُلانًا فُلانَةَ. ولا يقولُ: زوَّجْتُها منكَ. ويقولُ الوَلِيُّ: قَبِلْتُ تَزْويجَها. أو: نِكاحَها لفُلانٍ. فإنْ لم يقُلْ: لفُلانٍ. فوَجْهان في «التَّرْغِيبِ» ، وتابعَه في «الفُروعِ» . وقال في «الرِّعايَةِ» : إِنْ قال: قَبِلْتُ هذا النِّكاحَ. ونوَى أنَّه قَبِلَه لمُوَكِّلِه ولم يذْكُرْه، صحَّ. قلتُ: يَحْتَمِلُّ ضِدَّه، بخِلافِ البَيعِ. انتهى. وتقدَّم ذلك أيضًا في أوائلِ بابِ الوَكالةِ.
قوله: ووَصِيُّه في النِّكاحِ بِمَنْزِلَتِه. فتُستَفادُ ولايَةُ النِّكاحِ بالوَصِيَّةِ إذا نصَّ على