عَاقِلَينَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومُراهِقَين عاقِلَين. قال في «الفُروعِ» : وأسْقَطَ رِوايَةَ الفِسْقِ أكثرُهم. وقال الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: هي ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ. وأخَذَها في «الانْتِصارِ» مِن رِوايَةِ مُثَنَّى. وقد سُئِل الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه الله: إذا تزَوَّجَ بوَلِيٍّ وشُهودٍ غيرِ عُدُولٍ، يفْسُدُ مِنَ النِّكاحِ شيءٌ؟ فلم يرَ أنَّه يَفْسُدُ مِنَ النِّكاحِ شيءٌ. وقيل: ينْعَقِدُ بحُضورِ كافِرَين، مع كُفْرِ الزَّوْجَةِ، وقَبُولِ شَهادَةِ بعضِهم على بعضٍ. ويأْتِي نحوُه قريبًا. وأطْلَقَ الرِّوايتَين في «الشَّرْحِ» .
تنبيه: يَحْتَمِلُ أنْ يُريدَ المُصَنِّفُ بقَوْلِه: عَدْلَين. ظاهِرًا وباطِنًا. وهو أحدُ الوَجْهَين، واحْتِمالٌ في «التَّعْليقِ» للقاضي. وقدَّمه في «الرِّعايتَين» . ويَحْتَمِلُ أنْ يُرِيدَ عَدْلَين ظاهِرًا لا باطِنًا، فيَصِحَّ بحُضورِ مَسْتُورَيِ الحالِ، وإنْ لم نَقْبَلْهما في الأمْوالِ. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال الزَّركَشِيُّ: وهو المَشْهورُ مِنَ الوَجْهَين. قال ابنُ رَزِينٍ: ويصِحُّ من مَسْتُورَيِ الحالِ، رِوايَةً واحدَةً، لأنَّ الأصْلَ العَدالةُ. وصحَّحَه في «البُلْغَةِ» . وجزَم به القاضي في «المُجَرَّدِ» ، و «التَّعْليقِ» في الرَّجْعَةِ منه، والشِّيرازِيُّ، وابنُ البَنَّا، وابنُ عَقِيلٍ، حاكِيًا له عَنِ الأصحابِ، والمُصَنِّفُ في «الكافِي» ، و «المُغْنِي» ، والشَّارِحُ، وغيرُهم. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الفُروعِ» . وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» . وقيل: يكْفِي مَسْتُورَي الحالِ، إنْ ثبَت النِّكاحُ بهما. وقال في «المُنْتَخَبِ» : يَثْبُتُ بهما مع اعْتِرافٍ مُتقَدم. وقال في «التَّرْغِيبِ» : لو تابَ في مَجْلِسِ العَقْدِ، فكمَسْتُورِ الحالِ. فعلى المذهبِ، لو عُقِدَ بمَسْتُورَيِ الحالِ، ثم تبَيَّنَ بعدَ العَقْدِ أنَّهما كانا فاسِقَين حالةَ العَقْدِ، فقال القاضي، وابنُ عَقِيلٍ: تبَيَّنَ أن النِّكاحَ لم ينْعَقِدْ. وقال المُصَنِّفُ،