ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأفْضَلِيَّة في الصَّوت، والأمانةِ، والعلم. وعنه، تُقَدَّم القُرْعَةُ على مَن يخْتارُه الجِيرانُ. نقَلَها الجماعةُ. قاله القاضي. قدَّمه في «التلخيص» ، و «البُلغةِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاويَين» . وأطْلقَهما في «الهِدايةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعب» . وقال أبو الخَطَّابِ وغيرُه: إذا اسْتَوَيا في الأفْضَلِيَّة في الخِصال المُعْتبرَة، والأفضَلِيَّةِ في الدِّينِ والعَقْلِ، قدِّمَ أعْمَرُهم للمسْجدِ، وأتَمُّهم له مُراعاة، وأقدَمُهم تأذينًا. وجزَم به في «التَّلْخيصِ» ، و «البُلغَةِ» . وقال أبو الحسَنِ الآمِدِيُّ: يُقَدَّمُ الأقْدَمُ تأذِينًا، أو أبُوه. وقال: السُّنَّةُ أنْ يكونَ المُؤذِّنُ مِن أوْلادِ مَن جعَل رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الأذانَ فيه، وإنْ كان مِن غيرهم، جازَ. واعلمْ أنَّ عِباراتِ المُصَنِّفِين مُخْتلِفَة في ذلك، بعْضُها مُبايِنٌ لبعْض. فأنا أذْكرُ لفْظَ كلِّ مُصَنفٍ، تكمِيلًا للفائدةِ. فقال في «الكافِي» : فإنْ تَشاحَّ فيه اثْنانِ، قُدِّمَ أكْملهما في هذه الخِصالِ؛ وهي الصَّوتُ، والأمانةُ، والعلمُ بالوقْتِ، والبَصَرُ، فإنِ اسْتوَيا في ذلك، أُقرِعَ بينَهما. وعنه، يقَدَّمُ من يرضَاه الجِيرانُ. وقال في «الوجيز» : فإنْ تشاح اثنانِ، قُدِّمَ الأدْيَن الأفْضَلُ فيه، ثم من قرَع. وقال في «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس» : ويُقَدَّم الأفْضل فيه، ثم الأدْيَنُ، ثم مُخْتارُ جارٍ مُصَلٍّ، ثم من قرَع. وهي طريقَة المصَنِّفِ بعينها، لكنْ شرَط في الجار أنْ يكونَ مُصَليًّا، وهو كذلك. وقال في «الفائقِ» : يُقَدَّمُ عندَ التَّشاحُنِ أفْضلُهما في ذلك، ثم في الدِّينِ، ثمْ مَن يَخْتارُه الجِيرانُ، فإنِ استوَيا فالإقراعُ. وقال في «المنَوِّرِ» ، و «المُنْتخَبِ» : ويُقَدَّمُ الأفْضلُ فيه، ثم في دِينه، ثم مُرتضَى الجيرانِ، ثم القارِعُ. وقال في «تَجْريدِ العِنايةِ» : ويُقدَّمُ أعْلَمُ، ثم أدْيَنُ، ثم مُخْتار، ثم قارِعٌ. فهؤلاءِ الأرْبَعَة طريقَتُهم كطريقَةِ المُصَنِّف، وقال النَّاظمُ: يُقَدَّمُ مُتْقِنٌ عندَ التَّنازُعِ، ثم أدْينُ، ثم أعْقَل، ثم مَن يَخْتارُه الجيرانُ، ثم الإقْراعُ. فقام الأدْيَنَ على الأعْقلِ، ولا يُنافي كلامَ المُصَنِّفِ وقال في «الرِّعاية الكُبْرى» : وإنْ شاحَّ