ـــــــــــــــــــــــــــــ
مَسْألتَين؛ إحْداهما، حَرائرُ أهْلِ الكِتابِ، وهما قِسْمان؛ ذِمِّيَّاتٌ، وحَرْبِيَّاتٌ، فالذِّمِّيَّاتُ يُبَحْنَ، بِلا نِزاعٍ في الجُمْلَةِ. وأمَّا الحَرْبِيَّاتُ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ حِلُّ نِكاحِهِنَّ مُطْلَقًا. جزَم به في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الوَجيزِ» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى» ، و «الفُروعِ» . واخْتارَه القاضي في «المُجَرَّدِ» وغيرِه. وقيل: يحْرُمُ نِكاحُ الحَرْبِيَّةِ مُطْلَقًا. وقدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرى» . وأطْلَقَهما في «البُلْغَةِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» . وقيل: يجوزُ في دارِ الإسْلامِ لا في دارِ الحَرْبِ، وإنِ اضْطُرَّ. وهو مَنْصوصُ الإمامِ