فهرس الكتاب

الصفحة 10249 من 14346

وَيَجُوزُ لِلْعَبْدِ نِكَاحُ أَمَةِ ابْنِهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المُكاتَبِ. وعلى هذا المَأخَذِ، يخْتَصُّ المَنْعُ بأمةِ الابنِ، وهل [1] يدْخُلُ فيه الجَدُّ وإنْ عَلا مِنَ الطَّرَفَين؟ فيه نظَرٌ. قال: وللمَنْعِ مأخَذٌ ثالثٌ، وهو أنَّ الأبَ إذا تزَوَّجَ أمَةَ وَلَدِه فأوْلَدَها، فهل تصِيرُ بذلك مُسْتَوْلَدَةً وينْعَقِدُ وَلَدُه حُرًّا، أمْ لا تصِيرُ مُسْتَوْلَدَةً وينْعَقِدُ رَقيقًا؟ ذكَر القاضي، أنَّ الوَلَدَ ينْعَقِدُ رقيقًا؛ لأنَّ وَطْأه بعَقْدِ النِّكاحِ ليس تصَرُّفًا في مالِ وَلَدِه بحُكْمِ الأبوَّةِ، بل هو تصَرُّفٌ بعَقْدٍ يُشارِكُه فيه الأجانِبُ، فيَنْعَقِدُ الوَلَدُ رقيقًا ولا تصِيرُ مُسْتَوْلَدَةً. قال: وهذا -مع القَوْلِ بصِحَّةِ النِّكاحِ- ظاهِرٌ، وأمَّا مع ظَنِّ صِحَّتِه ففيه نظَر، وأمَّا مع العِلْمِ ببُطْلانِه فبعيدٌ جِدًّا. وترَدَّد ابنُ عَقِيلٍ في «فُنونِه» ، في ثُبوتِ حُرِّيَّةِ الوَلَدِ واسْتِيلادِه، كتَرَدُّدِه في حُكْمِ النِّكاحِ، واسْتَشْكَلَ القَوْلَ ببُطْلانِه مع رِقِّ الوَلَدِ وعدَمِ ثُبوتِ الاسْتِيلادِ، وكان أوَّلًا أفْتَى بالرِّقِّ وعدَمِ ثُبوتِ الاسْتِيلادِ؛ مُسْتَنِدًا إلى صِحَّةِ النِّكاحِ. قال ابنُ رَجَبٍ: وهذا يقْتَضِي أنَّه إذا حُكِمَ بفَسادِ النِّكاحِ، لَزِمَ حُرِّيَّةُ الوَلَدِ واسْتِيلادُ أُمِّه. قال: وهو أظْهَرُ، كما لو نَكَح أحدُ الشَّرِيكَين الأمَةَ المُشْتَرَكَةَ، ثم اسْتَوْلَدَها، وحِينَئذٍ يصِيرُ مأخَذُ المَنْعِ مِنَ النِّكاحِ مُعَرَّضًا

(1) في الأصل: «وهذا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت