ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلى المَماتِ. قاله الأصحابُ.
فائدة: لو اشْتَرَى عَبْدًا وزَوَّجَه بمُطَلَّقَتِه [1] ثلاثًا، ثم وهَبَها العَبْدَ أو بعضَه؛ ليَفْسَخَ نِكاحَهَا، لم يصِحَّ. قال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ: إذا طلَّقَها ثلاثًا، وأرادَ أنْ يُراجِعَها، فاشْتَرى عَبْدًا وزوَّجَه بها، فهذا الذي نهَى عنه عمرُ، رَضِيَ اللهُ عنه، يؤدَّبان جميعًا. وهذا فاسِدٌ، ليس بكُفْءٍ، وهو شِبْهُ المُحَلِّلِ. قال في «الفُروعِ» : وتزْويجُها المُطَلِّقُ ثلاثًا لعَبْدِه بنِيَّةِ هِبَتِه، أو بَيعِه منها؛ ليَفْسَخَ النِّكاحَ، كنِيَّةِ الزَّوْجِ، ومَن لا فُرْقَةَ بيَدِه، لا أثَرَ لنِيَّته. وقال ابنُ عَقِيل في «الفُنونِ» ، في مَن طلَّق زوْجَتَه الأمَةَ ثلاثًا، ثم اشْتَراها؛ لتَأسُّفِه على طلاقِها. حِلُّها بعيدٌ في مذهبِنا؛ لأنَّه [2] يقِفُ على زَوْجٍ وإصابَةٍ، ومتى زوَّجَها -مع ما
(1) في الأصل، ط: «بالمطلقة» .
(2) في ط: «لا» .