وَإِنِ اخْتَارَتْ نِكَاحَ مَجْنُونٍ، أَوْ مَجْذُومٍ، أَوْ أَبْرَصَ، فَلَهُ مَنْعُهَا فِي أَصَحِّ الْوَجْهَينِ، وَإِنْ عَلِمَتِ الْعَيبَ بَعْدَ الْعَقْدِ، أَوْ حَدَثَ بِهِ، لَمْ يَمْلِكْ إِجْبَارَهَا عَلَى الْفَسْخِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و «الوَجيزِ» ، وغيرِهم. وصحَّحَه في «النَّظْمِ» . وقدَّمه في «الفُروعِ» . وقيل: له منْعُها. قال المُصَنِّفُ: هذا أوْلَى.
قوله: فإنِ اخْتارَتْ نِكاحَ مَجْنُونٍ، أو مَجْذُومٍ، أو أبْرَصَ، فله مَنْعُها، في أَصَحِّ الوَجْهَينِ. وهو المذهبُ. قال في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «الفُروعِ» : فله مَنْعُها، في الأصحِّ. قال في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» : هذا أوْلَى الوَجْهَين. [وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه» ، وقال: هذا أظْهَرُ] [1] . وصحَّحَه في «النَّظْمِ» . وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، وغيرِهم. وقيل: لا يَمْلِكُ مَنْعَها.
فائدتان؛ إحْداهما، الذي يمْلِكُ منْعَها وَلِيُّها العاقِدُ للنِّكاحِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الفُروعِ» . وقيل: لبقِيَّةِ الأوْلِياءِ المَنْعُ. كما قُلْنا في الكَفاءَةِ. قلتُ: وهو أوْلَى.
الثَّانيةُ، قولُه: وَإنْ عَلِمَتِ العَيبَ بعدَ العَقْدِ، أو حدَثَ به، لم يمْلِكْ إجبارَها على الفَسْخِ. بلا نِزاعٍ؛ لأنَّ حقَّ الوَلِيِّ في ابْتِدائِه، لا في دَوامِه. قاله الأصحابُ.
(1) سقط من: الأصل.