وَإِنْ طَلَّقَ الْجَمِيعَ ثَلَاثًا، أُقْرِعَ بَينَهُنَّ، فَأُخْرِجَ بِالْقُرْعَةِ أرْبَعٌ مِنْهُنَّ، وَلَهُ نِكَاحُ الْبَوَاقِي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
طَلاقًا ولا اخْتِيارًا؛ للخَبَرِ.
قوله: وإنْ طَلَّقَ الجَمِيعَ ثَلاثًا، أُقرِعَ بينهن، فأُخْرِجَ بالقُرْعَةِ أرْبَعٌ مِنْهُنَّ، وله نِكاحُ البَواقِي. يعْنِي، بعدَ انْقِضاءِ عِدَّتِهِنَّ. صرَّح به الأصحابُ. وهذا المذهبُ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» . وجزَم به في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «الكافِي» ، و «الوَجيزِ» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، و «الفُروعِ» ، وغيرِهم. وقيل: لا قُرْعَةَ، ويَحْرُمْنَ عليه، ولا يُبَحْنَ إلَّا بعدَ زَوْجٍ وإصابَةٍ. قال القاضي في «خِلافِه» ، في كتابِ البَيعِ: يطْلُقُ [1] الجميعُ ثلاثًا. قال في «القَواعِدِ» : هذا يرْجِعُ إلى أنَّ الطَّلاقَ فسْخٌ، وليس باخْتِيارٍ. ولكِنْ يَلْزَمُ منه أنْ يكونَ للرَّجُلِ في
(1) في الأصل: «بطل» .