ـــــــــــــــــــــــــــــ
واحدةً، وإنْ خَلا بها وهى مُحْرِمَةٌ، أو صائمةٌ، أو رَتْقاءُ، أو حائِضٌ، كَمَلَ الصَّداقُ في أَشْهَرِ الرِّوايتَيْن. وقال في «الرِّعايَةِ» : وعنه، يَكْمُلُ مع ما لا يَمْنَعُ دَواعِىَ الوَطْءِ، بخِلافِ صَوْمِ رَمَضانَ، والحَيْضِ، والإِحْرامِ بنُسُكٍ ونحوِها. قال القاضى: إنْ كان المانِعُ لا يَمْنَعُ دَواعِىَ الوَطْءِ؛ كالجَبِّ والعُنَّةِ والرَّتْقِ والمَرضِ والحَيْضِ والنِّفاسِ، وَجَبَ الصَّداقُ، وإن كان يَمْنَعُ دَواعِيَه؛ كالإِحْرامِ وصِيامِ الفَرْضِ، فعلى رِوايتَيْن. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وعنه رِوايَةٌ، إنْ كانَا صائمَيْن صَوْمَ رَمَضانَ، لم يَكْمُلِ الصَّداقُ، وإنْ كان غيرَه، كَمَلَ. انتهى. وقيل: إنْ خَلا بها، وهو مُرْتَدٌّ أو صائمٌ أو مُحْرِمٌ أو مَجْبُوبٌ، استَقَرَّ الصَّداقُ، وإنْ كانتْ صائمةً أو مُحْرِمَةً أو رَتْقاءَ أو حائِضًا، كَمَلَ الصَّداقُ على الأصحِّ. وتقدَّم كلامُه في «المُسْتَوْعِبِ» .
تنبيه: قال الزَّركَشِىُّ وغيرُه، بعدَ أَنْ ذكَر الرِّوايتَيْن: اخْتَلفَتْ طُرُقُ الأصحابِ في هذه المَسْألَةِ، فقال أبو الخَطَّابِ في «خِلافِه» ، والمَجْدُ والقاضى في «الجامعِ» ، فيما نقَله عنه في «القَواعِدِ» : محَلُّ الرِّوايتَيْن في المانعِ؛ سواءٌ كان مِن جِهتِه، أو مِن جِهتِها، شَرْعيًّا كانَ؛ كالصَّوْمِ والإِحْرامِ والحَيْضِ، أو حِسِّيًّا؛ كالجَبِّ والرَّتَقِ ونحوِهما. وقال القاضى في «الجامعِ» ، والشَّرِيفُ في «خِلافِه» : محَلُّهما إنْ كان المانِعُ مِن جِهَتِها، أمَّا إنْ كان مِن جِهَتِه، فإنَّ الصَّداقَ يتَقَرَّرُ بلا خِلافٍ. ونسَبَ هذه الطَّريقةَ في «القَواعِدِ» إلى القاضى في «خِلافِه» . وقال القاضى في «المُجَرَّدِ» -فيما أظُنُّ- وابنُ البَنَّا: محَلُّهما إذا امْتَنَع الوَطْءُ ودَواعِيه؛ كالإِحرامِ والصِّيامِ. فأمَّا إنْ كان لا يَمْنَعُ الدَّواعِىَ؛ كالحَيْضِ والجَبِّ والرَّتَقِ، فيَسْتَقِرُّ، رِوايَةً واحدةً. ونسَبَ هذه الطَّريقَةَ في «القَواعِدِ» إلى القاضى في «المُجَرَّدِ» ، وابنِ عَقِيلٍ في «الفُصولِ» . وقال القاضى في «الرِّوايتَيْن» :