فَإِنْ تَبَرَّعَتْ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهَا، ثُمَّ أَرادَتِ الْمَنْعَ، فَهَلْ لَهَا ذَلِكَ؟ عَلَى وَجْهَيْنَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقدَّمه في «الفُروعِ» . والوَجْهُ الثَّانى، لها ذلك.
الثَّانيةُ، حيثُ قُلْنا: لها مَنْعُ نفْسِها. فلها أَنْ تُسافِرَ بغيرِ إذْنِه. قطَع به الجُمْهورُ. وقال في «الرَّوْضَةِ» : لها ذلك في أصحِّ الرِّوايتَيْن. والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أن لها النَّفَقَةَ. وعلَّلَ الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، وُجوبَ النَّفَقَةِ بأنَّ الحَبْسَ مِن قِبَلِه. وجزَم به في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» . وقدَّمه في «الفُروعِ» ، وقال: وظاهِرُ كلامِ جماعةٍ، لا نفَقَةَ، وهو مُتَّجِهٌ. الثَّالثةُ، لو قبَضَتِ المَهْرَ، ثم سلَّمَتْ نفْسَها، فبانَ مَعِيبًا، فلها مَنْعُ نفْسِها، حتى [تقْبِضَ بدَله بعدَه أو معه] [1] . على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ» . واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقيل: ليسَ لها ذلك. وأَطْلَقهما في «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» .
قوله: فإنْ تَبَرَّعَتْ بتَسْليمِ نَفْسِها، ثم أَرادتِ المَنْعَ -يعْنى، بعدَ الدُّخولِ، أو الخَلْوَةِ- فهل لها ذلك؟ على وجْهَيْن. وأطْلَقهما في «الرِّعايتَيْن» ،
(1) سقط من: الأصل، ط.