وَلَا يَجُوزُ وَطْؤُهَا فِى الْحَيْضِ وَلَا فِى الدُّبُرِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اسْتَعْدَى على امْرَأةٍ على سِتَّةٍ [1] . قال القاضى: لأنَّه غيرُ مُقَدَّرٍ، فَقُدِّرَ، كما أنَّ النَّفقَةَ حقٌّ لها غيرَ مُقَدَّرَةٍ، فيَرْجِعانِ في التَّقْديرِ إلى اجْتِهادِ الحاكمِ. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَهُ اللَّهُ: فإنْ تَنازَعا، فيَنْبَغِى أَنْ يفْرِضَه الحاكمُ، كالنَّفقَةِ، وكوَطْئِه إذا زادَ. انتهى. قلتُ: ظاهِرُ كلامِ أكثرِ الأصحاب، خِلافُ ذلك، وأنَّه يطَأُ ما لم يَشْغَلْها عنِ الفَرائِضِ، وما لم يَضُرَّها بذلك. ويأْتِى كلامُ النَّاظِمِ، والشَّيْخِ تَقِىِّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ، عندَ وُجوبِ الوَطْءِ.
تنبيه: قولُه: وله السَّفَرُ بها إلَّا أَنْ تَشْتَرِطَ بَلَدَها. مُرادُه، غيرُ زَوْجِ الأمَةِ، كما تقدَّم قريبًا.
قوله: ولا يَجُوزُ وَطْؤُها في الحَيْضِ. بلا نِزاع. وتقدَّم حُكْمُ وَطْئِها وهى مُسْتَحاضَةٌ، في بابِ الحَيْضِ.
قوله: ولا في الدُّبُرِ. وهذا أيضًا بلا نِزاعٍ بينَ الأئمَّةِ، ولو تَطاوَعا على ذلك،
(1) انظر هذين الأثرين في كتاب مفيد العلوم ومبيد الهموم، لأبى بكر الخوارزمى 405.