ـــــــــــــــــــــــــــــ
تنبيهان؛ أحدُهما، ظاهِرُ قوْلِه: ولا عن الأمَةِ إلَّا بإذْنِ سيِّدِها. أنَّه لا يُعْتَبَرُ إذْنُها هى. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن» ، و «الفُروعِ» . وقيل: يُشْتَرَطُ إذْنُها أيضًا. وهو احْتِمالٌ في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» . قلتُ: وهو الصَّوابُ.
الثانى، أفادَنا المُصَنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ، بقوْلِه: إلَّا بإذْنِ سيِّدِها. جوازَ عَزْلِ السَّيِّدِ عن سُرِّيَّتِه بغيرِ إذْنِها، وإنْ لم يَجُزْ له العَزْلُ عن زوْجَتِه الأمَةِ إلَّا بإذْنِها. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وقال ابنُ عَقِيلٍ: ويَحْتَمِلُ، مِن مذهَبِنا، أنَّه يُعْتَبَرُ إذْنُها. قلتُ: وهو مُتَّجِهٌ؛ لأَنَّ لها فيه حقًّا. وذكَر في «التَّرْغيبِ» هل يسْتَأْذِنُ أمَّ الوَلدِ في العَزْلِ، أمْ لا؟ على وَجْهَيْن.